عاد نزار من الخارج حاملاً شهادة البكالوريوس بإمتياز مع مرتبة الشرف, وبشهادة من مدرسيه بأنه كان مثال للشاب الطموح المجتهد ذو الإبتسامه التي لاتفارق وجهه ليل نهار, وكان ذكى نابغاً لدرجة ان الجامعة التى كان يدرس بها طلبت منه ان يعمل في التدريس , ولكنه رفض كل الاغراءات فكان هدفه خدمة وطنه ورد الجميل لكل من ساهم فى الوقوف بجانبه خاصة والديه , و على الرغم انه بعد وصوله للمملكة قد التحق بوظيفة مرموقة إلا انه لم يكن سعيداً , وما ذلك إلا لأنه ترك حبه الجميل في الدولة التي كان يدرس بها, كان يشعر ان هناك شيء كبير ينقصه فهناك الفتاة التي احبها حتى النخاع واحبته ووقفت إلى جانبه فى غربته, تلك الفتاة التي رفضت العودة معه الى وطنه التي تختلف اجوائه عن اجواء وطنها من حيث المناخ والعادات والتقاليد, فأرادت ان يعيش معها وان لايتركها واراد هو ان تعود معه ولاتتركه ,فقد كانت البلسم لكل جروحه ومعاناته فى غربته ولكن هيهات هيهات فالرياح دائماً تأتي بمالا تشتهى السفن .
اصبح نزار بعد عودته يائساً مكتئباً حزيناً, وإلى جانب ذلك أصبح شاحباًهزيلاً, فصبره على فراق حبيبته لم يكن شيئاً سهلاً, ومقاومة نفسه على نزع حبها من قلبه كان اصعب . دخل في حالة اكتئاب عنيفة واعتزل كل من يعرف ,الا ان أحد اصدقائه المقربين أراد ان يخرجه من عزلته ويأخذه للبحر فى محاولة منه للتخفيف عنه, وهناك قابل اخت صديقه وقد كانت تعرفه من قبل هالها ما رأته من شحوب وهزال لذلك الشاب الذي كان مثالاً للحيوية والنشاط وخفة الدم ,وقررت أن تتولى مهمة خروجه من أزمته وليتها لم تفعل لقد كانت شيطانة فى صورة انسانة , ادهشها إخلاصه وتفانيه لحبيبته ,واستخدمت كل اسلحة المرأة كى تخرجه من مشكلتة العويصة لرغبتها الشديدة في الإرتباط به , وحدث بالفعل ما خططت له وعندما استشار احد اصدقائه نصحه بالإقدام( فإمراة تنسي امراة وحب جديد ينسي حب قديم ) قرر نزار الإرتباط بها بعد ان انصاع لحبها ولم يكن يعرف ماذا يخبأ له القدر اراد ان يخرج من ازمته فدخل فى ازمة اشد مما يتوقع فقد سيطرت عليه تلك المرأة سيطرة قوية واصبح منقاداً إليها طاوعها فى كل ماتطلبه وتريده خوفا من ان تتركه ويفشل مرة اخرى وهى عرفت بذكاء المرأة نقطة ضعفه وخوفه من ان تتركه ويعود لمعانات الفراق والوحدة ,بدأت تستغل حبه لها فأهملته, حياتها كانت مع الصديقات فكانت تقضي معهن اجمل الأوقات سواء في الليل او النهار, وإذا اعترض لرغبته في البقاء معها غضبت وهددته بتركه والرجوع إلى أهلها ,بل حتى الأعياد كانت تقضيها مع الصديقات والويل والثبور وعظائم الامور لورفض تذهب ولا تعود و تقضي معظم شهور السنة عند اهلها وتعود فى اوقات الصيف للسفر معه ,و بعد ان تقضي على كل قرش يملكه تعودإلى منزل اهلها حتى لا تلتزم باي مسئولية تجاه زوجها او اطفالها, تتركهم معظم السنة معه ومع الخادمة وهو يقوم بدورها مع اطفاله , قرر ان يضحى من اجلهم و ان يبعدها عن صديقات السوء كانت تطلب منه ان تسافر لتحضير دراسات عليا وجهز كل شئ واستعد للذهاب معها, ولكنها كانت حيلة كي يذهب هو واولاده الا ان جاء اليوم المشئوم يوم السفر اصبحت تساومه اما ان يتركها ويذهب هو واولاده تاركا لها الاذن بالسفر وجواز لسفر حتى تسافر وقت ما تشاء ومع من تشاء من صديقاتها ويترك لها حريتها اوتتمسك بالأولاد بعد ان سجلهم فى الخارج حسب رغبتها ويتكلف بجميع المصاريف وتنفصل عنه لقد جن جنونه بعد ان رفضوا اهله الارتباط بها بشدة, وكذلك اصدقائه نصحوه بان يختار غيرها ,ولكنه كان ينقاد ورائها مغمض العينين اصم الاذنين, كيف تطلب الانفصال بعد ما اعطاها كل شئ حتى عمره وبعد ان راهن على حبها له ؟ كيف بعد ان ترك اعز اصدقائه الذين رفضوا ان يرتبط بها؟؟ كيف بعد ان تحدى الجميع وتزوجها ؟اين ذهب ذلك الحب؟ ترى هل كان شئ ما بداخلها يحسها على ان تجعل هذاالانسان يخضع لها لمجرد الانتصار لنفسها ولتثبت انها عندهاالقدرة لتجعل هذا الانسان ينسى من اجلها حبه القوى لحب اقوى اما ماذا ؟ ام هى سادية وتتلذذ بمعاناة الاخرين الحقيقة يعلمها الله وحده سبحانه وتعالى وهو قادر على ان يأخذ بثأره من جبروت هذه المرأة . اتمنى من قرائي الاعزاء ان لايبخلوا علي بالتعليق على هذه القصة والتى هى من واقع لحياةوالتى فيها من العبرة لشبابنا ان لاينساقوا وراء فتاة لعوب تلعب بمشاعرهم وتوقعهم فى حياة تعيسة
لقد ادميت قلوبنا على ذلك الشاب نسأل الله ان يصلح له زوجته ويريها الحق حقاً ويرزقها إتباعه ويريها الباطل باطلاً ويرزقها إجتنابه
ردحذف